محمد بن جرير الطبري

182

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25575 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا موسى بن عمير ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله : ونحاس فلا تنتصران قال : النحاس : الدخان . حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ونحاس دخان النار . 25576 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، قوله : ونحاس قال : دخان . وقال آخرون : عني بالنحاس في هذا الموضع : الصفر . ذكر من قال ذلك : 25577 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، ونحاس قال : النحاس : الصفر يعذبون به . 25578 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ونحاس قال : يذاب الصفر من فوق رؤوسهم . قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد ونحاس قال : يذاب الصفر فيصب على رأسه . 25579 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ونحاس يذاب الصفر فيصب على رؤوسهم . 25580 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ونحاس قال : توعدهما بالصفر كما تسمعون أن يعذبهما به . 25581 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن قتادة يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس قال : يخوفهم بالنار وبالنحاس . وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال : عني بالنحاس : الدخان ، وذلك أنه جل ثناؤه ذكر أنه يرسل على هذين الحيين شواظ من نار ، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دخان . والذي هو أولى بالكلام أنه توعدهم بنار هذه صفتها أن يتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها ، وذلك هو الدخان ، والعرب تسمي الدخان نحاسا بضم النون ، ونحاسا بكسرها ، والقراء مجمعة على ضمها ، ومن النحاس بمعنى الدخان ، قول نابغة بني ذبيان :